شيخي: المشهد السياسي الوطني لا زال مرتهنا لسيادة منطق التحكم

آخر تحديث : السبت 30 يونيو 2018 - 9:43 مساءً
عبد المجيد أسحنون

أكد نبيل شيخي عضو لجنة الحوار الداخلي لحزب العدالة والتنمية، أن المشهد السياسي الوطني لا زال مرتهنا إلى حد كبير لإشكالية بنيوية حكمته منذ عقود، سمتها البارزة سيادة منطق التحكم والتوجيه والرغبة في ضبط التوازنات داخل هذا المشهد، والتوجس من الأحزاب والهيئات الساعية لامتلاك استقلالية قرارها.

ويرى شيخي، في مداخلة له بعنوان “قراءة في تفاعلات المشهد السياسي المغربي”، نظمت في إطار الندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي للحزب اليوم السبت بالخميسات، أن إحدى العوائق الرئيسية أمام التحول الديمقراطي، في بلادنا مرتبطة بهشاشة وضعف المشهد الحزبي الذي من المفروض أن يتحقق من خلاله التوازن الطبيعي بين مختلف مكونات الحقل السياسي بعيدا عن منطق هندسة الحقل الحزبي، والتدخل في شؤون الأحزاب السياسية، وإضعاف الأحزاب الوطنية، ومحاولة التأثير على استقلالية قرارها الداخلي.

ونبه شيخي، إلى أن الحزب المعلوم، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة تمكن على مستوى الحسيمة نموذجا، “خلال الانتخابات الجماعية سنة 2015، من تسلم تسيير جل الجماعات القروية، وجماعة مدينة الحسيمة، والمجلس الإقليمي بها، ثم لاحقا مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة”، مضيفا  أن”ما يؤكد عدم استناد النتائج المحصل عليها إلى شعبية حقيقية لهذا الحزب على أرض الواقع، هو “حجم الرفض الشعبي الذي واجهه منذ الأيام الأولى لانطلاق الحراك”.

كما تم التوسل بنفس الأساليب خلال الاستحقاقات التشريعية لاحقا سنة 2016، يردف شيخي، من أجل تمكين هذا الحزب بإقليم الحسيمة، من مرتبة الصدارة بطريقة، وصفها بـ”الفجة”، دفعت جبهة محلية واسعة للأحزاب الوطنية بالحسيمة، في حالة فريدة على المستوى الوطني، لإصدار بيان مشترك لرفض منطق التحكم والالتفاف على إرادة المواطنين.

وأشار شيخي، إلى أن عددا من المراقبين الذين تابعوا هذه المحطات أكدوا أن الوعود التي قدمت للساكنة بشأن مطالبها الاقتصادية والاجتماعية، بكيفية، غير واقعية من طرف مرشحي الحزب المعلوم، وبدعم من بعض رجال السلطة، أدى إلى “رفع سقف انتظاراتها بشكل كبير، وأدى لاحقا إلى تكريس واقع تاهت من خلاله شرائح من الساكنة بين حقائق الواقع على الأرض وحجم الوعود التي قدمت لها. وكان من الطبيعي أن تظل الاحتجاجات بعد ذلك على امتداد ثمانية أشهر مرشحة للاستمرار، ما دام الإصرار على التعامل مع مظاهرها وتجاهل أسبابها وبواعثها الحقيقية”.

ودعا شيخي، الهيئات والأحزاب السياسية الوطنية والديمقراطية، ومن بينها حزب العدالة والتنمية، “المطوق بمسؤولية قيادة الأغلبية الحكومية، والمستأمن على ثقة شرائح واسعة من الشعب المغربي”، إلى أن تتحلى بالشجاعة والوضوح اللازمين في مواجهة كل انحراف في توصيف تطورات الوضع السياسي ببلدنا، والوقوف أمام محاولات التزييف التي لن تؤدي سوى لمزيد من التشنج والاحتقان.

2018-06-30
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

adminatoh