أفتاتي: آن الأوان للتوجه الفعلي صوب الاختيار الديمقراطي

آخر تحديث : الأحد 1 يوليو 2018 - 3:32 مساءً
عبد المجيد أسحنون

قال عبد العزيز أفتاتي عضو لجنة الحوار الداخلي لحزب العدالة والتنمية، إنه آن الأوان للتوجه الفعلي صوب الاختيار الديمقراطي بشكل لا رجعة فيه، وتجاوز عتبة ونقطة اللاعودة في هذا المجال المؤطر لما سواه من المجالات، وصيانة التنوع والتعدد وتحقيق التنمية المدمجة وتجنب التهديد والفشل الاقتصادي والمالي، واستمرار الهشاشة الاجتماعية القاتلة المغذية للتوترات والاحتجاجات المتلاحقة.

ولعل ما يبقي الأمل دوما لتجاوز هكذا وضعيات مقلقة وترجيح إرادة التغيير، يقول أفتاتي في مداخلة له بعنوان “قراءة في تفاعلات الحياة السياسية المغربية”، نظمت في إطار الندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي للحزب أمس السبت بالخميسات، “توفر عناصر إيجابية أساسية في الحياة السياسية للمرحلة، والتي تسهم في ترصيد أفق الخيار الإصلاحي وتحقيق طموحات الأمة”.

ومن هذه العناصر الإيجابية الأساسية يردف أفتاتي، “تنامي الوعي والالتزام الشعبيين والشجاعة في الدفاع عن أجندة الإصلاح”، “الإرادة الشعبية المعتبرة في الإصلاح والكرامة والتنمية والعدالة”، “الإرادة الشعبية الكبيرة لمناهضة الفساد والاستبداد”، وكذا “توفر فضاءات التفاعل الشعبي والمدني بعيدا عن الاكراهات السابقة، من ندرة المعلومات والمعطيات والتضييق على فرص الاجتماع والنقاش الحر والمفتوح”، مضيفا أنه “لعل ما أصبح يتيحه الفضاء الأزرق من إمكانيات التفاعل حول قضايا الأمة والدولة، من العوامل الحاسمة عاجلا وآجلا في الممانعات والمبادرات في آن واحد”.

وتقابل هذه العناصر الإيجابية الأساسية وغيرها عناصر سلبية في الحياة السياسية وفق المتحدث، منها: “عدم  التفاعل المطلوب من طرف النخب ولو بعد حين مع الاستحقاقات التفاعلية الشعبية في القضايا ذات الراهنية”، “انفصال الحقل الحزبي عن المجتمع وعن معطيات الواقع”، “النمطية المستشرية في الحقل الحزبي والتكلس والتحجر وعدم التجدد”، “غياب أطروحة جامعة وجماعية في شأن انجاز الانتقال الديمقراطي”، “توفير التربة الخصبة لمزيد من تهميش الأحزاب وعزلها عن عمقها الشعبي”، “تغذية عوامل النفور من الشأن العمومي”، و”التبشير بمستقبل بدون سياسة وتدبير بدون أحزاب”.

وبخصوص أفاق الإصلاح من داخل النسق السياسي القائم وعوائقه يضيف أفتاتي، فلا شك في أن هذه الآفاق تبقى أضمن وآكد وأسلم، وخاصة مع توفر دستور متقدم على سابقيه، وتراكم مؤسساتي مقدر ورسوخ حزبي معتبر، وثقافة سياسية معتدلة ورأي عام متفاعل، وهي “آفاق وافرة، لكنها مرتبطة بشروط وفي مقدمتها مصداقية الفاعلين ونزاهتهم والنسق ونجاعته”.

2018-07-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

adminatoh