المحطة الأولى للحوار الداخلي..هل ينجح “البيجدي” في تجاوز وضع “الأزمة”

آخر تحديث : الإثنين 2 يوليو 2018 - 5:20 مساءً
خالد فاتيحي

يرى عدد من المراقبين والمهتمين بالشأن السياسي المغربي، أن فتح حزب العدالة والتنمية لورش الحوار الداخلي الذي انطلقت نهاية الأسبوع الماضي أولى محطاته، مبادرة مهمة وخطوة في الاتجاه الصحيح لتجاوز وضع الأزمة التي عاش على وقعها الحزب منذ إعفاء أمينه العام السابق عبد الإله ابن كيران، من مهمة تشكيل الحكومة، لاسيما أن هذا الحوار يعد أرضية للتعبير عن مختلف الآراء المتباينة في قراءة المرحلة السياسية الأخيرة  وما اعتراها من تحولات.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد الملك السعدي محمد العمراني بوخبزة، اعتبر أن مبادرة الدعوة إلى فتح حوار داخلي يروم تشخيص الوضع، والوقوف على مكامن الخلل، بغرض تجاوز وضع الأزمة الداخلية التي يعيش على وقعها الحزب،  هي “مبادرة مهمة وايجابية  تحمل على الأقل رسالتين، الأولى أن حجم وسقف الخلافات لم يعد متحكما فيه وفي انعكاساته  على البناء التنظيمي للحزب، فيما تتعلق الرسالة الثانية، باستعجال الجلوس لطاولة الحوار البناء الذي يفضي في النهاية إلى رأب الصدع.

وأكد العمراني، في حديثه لـ” pjd.ma “،  أن الحوار الداخلي الذي أطلقه حزب العدالة والتنمية، هو “فرصة سانحة للحزب للمصارحة و المكاشفة فيما بين قياداته وما بين قواعده أيضا”، مضيفا أن   الأمر “يحتاج إلى مجموعة من الشروط اللازمة  لإنجاح رسالة هذا الحوار الداخلي، وأهمها الاحتكام إلى عقلاء الحزب، حيث يبرز الدور المحوري الذي ينبغي أن يلعبه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني، في التوفيق بين مختلف التوجهات والآراء داخل الحزب”.

وحول ما إذا استطاع الحزب كسب رهان تجاوز الخلافات التي كانت سببا في تنظيم هذا الحوار الداخلي، قال الأكاديمي ذاته،  إنه من السابق لأوانه الحديث حاليا، عن تجاوز الخلافات في المحطة الأولى لبدء حوار “البيجيدي” الداخلي، بالنظر إلى كون حجم الخلاف لم يعد بسيطا يمكن تجاوزه بجلسة واحدة أو اثنتين، حيث تعدّى الأمر مجرد الاختلاف في وجهات النظر، إلى خلافات عميقة لم يشهد الحزب عبر مساره السياسي مثيلا لها.

وبناء على ذلك،  شدد العمراني، على  ضرورة  توفير جميع شروط نجاح محطة الحوار الداخلي لحزب العدالة و التنمية، لتفادي وقوع نتائج عكسية لهذا الحوار، مبرزا أنه ينبغي ألا تكون الغاية  من الدعوة إلى الحوار، هي  تسجيل مجرد مواقف، بل لابد من الحرص على أن تؤدي هذه المبادرة إلى نتائج ايجابية تسهم في تجاوز وضع المشكلة التي يعيشها الحزب منذ ما بعد انتخابات 07 أكتوبر إلى اليوم.

2018-07-02
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

adminatoh