الحمداوي: من النضج أن يُقيم العدالة والتنمية نموذجه التنظيمي

آخر تحديث : الإثنين 17 ديسمبر 2018 - 10:55 صباحًا
عبد المجيد أسحنون

أكد محمد الحمداوي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أنه من النضج أن يقف اليوم حزب العدالة والتنمية، في إطار أشغال حواره الداخلي، عند تجربته الغنية، لتقييم النموذج التنظيمي والثقافة التنظيمية لديه، تثمينا للمكتَسبات واستِباقا لتحديات المرحلة، في ظل المتغيرات الثقافية والاجتماعية والحضارية بما تتضمنه من قيم وأعرافٍ وتقاليد وتربية وتحوّل ديمغرافي وثَورة تكنولوجية، والتي “يجب رَصدُها وإعمال الجُهد الجماعي في بَلورة تصورات ومقاربات لموقع الحزب منها وفيها، وفيما يُمكن أنْ تُشَكِّله من عوائق أو تحديات أو فُرص في المستقبل المنظور والبعيد”.

وأبرز الحمداوي، في عرض له حول “النموذج التنظيمي لحزب العدالة والتنمية، المبادئ والقواعد والقيم”، قدمه خلال الندوة الوطنية الرابعة للحوار الداخلي لحزب العدالة والتنمية اليوم السبت بمراكش، أنه بالنظر إلى الوثائق المؤسسِّة للحزب، والمخطط الإستراتيجي، وورقة توجهات مرحلة المؤتمر الثامن، وكذا الورقة المرجعية للحوار الداخلي، فإن الشأن التنظيمي والعمل التنظيمي إجمالا يحظى بـ”أهمية كبيرة”.

ولكي يَضْطَلع الحزب بمهامه ويَكون أهلا لتفعيل التوجهات الإستراتيجية الكبرى، يقول الحمداوي، فإنَّه “يتعيَّن مواصلة تأهيل الحزب فكريا ومنهجيا وسياسيا وتنظيميا للقيام بمهامه الدستورية باعتباره فضاء لتأطير المواطنين” وذلك من خلال “توسيع نطاق التأطير الفكري والمنهجي والأخلاقي حفاظا على القيم المؤسسة للحزب والتي تعتبر مِن أبرز مَظاهر قوته وضامنة لاستمراره”، و”تعزيز انفتاح الحزب على الكفاءات المجتمعية من خلال توسيع بنيات الاستقبال مع النهوض بمهام التكوين من أجل تعزيز وتقوية الجاهزية النضالية”، و”تطوير المنظومة التنظيمية الحزبية بما يتناسب مع الأدوار والمهام المنتظرة من الحزب في أفق بناء حزب عصري”.

وأشار الحمداوي، إلى أن حزب العدالة والتنمية يعمل وِفقَ رسالته عَلى “ترسيخ قِيم الاستِقامة والحرية والمسؤولية والعدالة والتكافل، وذلكَ من خلال منهج سياسي مُرتَكِز على الالتزام والشفافية والتدرُّج وإشراك المواطنين والتعاون مع مختلِف الفاعلين”.

وأضاف الحمداوي، أن الهيكل التنظيمي الفعال هو الذي تجتمع فيه خصائص محددة، مِن بَينها تسهيله لعمليتي إعداد وتنفيذ الإستراتيجية.، مردفا أنه ينبغي توجيه الاهتمام الكافي لاختيار الهيكل التنظيمي الملائم لمتطلبات الإستراتيجية.

وما يجب التأكيد عليه، يوضح الحمداوي، هو التفاعل المتبادَل بين الإستراتيجية والهيكلة، بحيث يتمُّ إعداد الهيكلة على أساس الإستراتيجية القائمة، وبكيفية أخرى، تكون هذه الهيكلة قادرة على توليد إستراتيجيات أكثر دِقة في المستقبل، مبرزا أن النجاحات التي تعرفها المؤسسات الكبيرة في الوقت الراهن لا ترتبط بحسْن صياغة الرؤية المستقبلية فحسب، ولكن أيضا باقتراح النموذج التنظيمي الذي يجسِّد تلك الطموحات.

وشدد الحمداوي، على أن التنظيم ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو وسيلة لتحقيق أهداف الحزب، مبينا أن التنظيم كعملية ينتهي ببناء (هيكل تنظيمي)، والذي يُعْـتَـبَرُ فيما بَعد الوسيلة الأساسية لتحقيق الأهداف التي وُجِد مِن أجلها التنظيم.

2018-12-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

adminatoh